شرح
مسلم ، عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن ماء الحمام فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلَّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 5 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 111 ..
قال في التّهذيب بعد ذكره : هذا الخبر محمول على انّه إذا لم يكن الماء له مادة فإنّه إذا كان كذلك فمباشرة الجنب له تفسده ( انتهى ) .
وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلَّا ممّا لزق بهما من التراب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 8 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 111 ..
وجه الدلالة انّه لولا كان عدم جواز استعمال غسالة الجنب معلوما ومعهودا بين الأصحاب ، لما كان وجه لذكر اغتسال الجنب من الموانع لاستعمال الماء .
ولما كان وجه لنهي الإمام ( ع ) عن الاغتسال بماء الحمام معلَّلا بأنّه يسيل فيه ما يغتسل به الجنب ، ولما كان وجه التعليل الحكم بجوازه في رواية ابن أبي يعفور بقوله ( ع ) : ( إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا ) ، ولما كان لنهيه ( ع ) عن الاغتسال بماء الحمام في صورة وجود الجنب فيه وجه .
والظاهر أن قوله ( ع ) : ( أو يكثر أهله ) بمعنى إلَّا أن يكثر أهله ، فلا بأس