شرح
ومنها : ما يدل على عدم الجواز ، مثل :
ما روى الكليني ( ره ) عن الحسين بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ( خ كا عن حنان ) قال سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه ( ع ) آني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم فاغتسل فينضح عليّ بعد ما أفرغ من مائهم ، قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 8 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 154 ..
يمكن أن يستدل بها على عدم جواز الاستعمال من وجهين :
أحدهما - ارتكاز عدم الجواز في ذهن الراوي حيث قرن اغتسال الجنب في الحمام بما كان في نظره نجسا على نحو الاجمال ، وسئل عن حكم الانتضاح .
ثانيها - تقرير الإمام ( ع ) له على ذلك حيث عيّن له الطريق إلى عدم البأس من كونه جاريا بقوله ( ع ) : ( أليس هو بجار ) بناء على أن يكون مرجع الضمير في قوله ( ع ) ( أليس هو ) هو ماء الحمام ، فيكون المعنى ان ماء الحمام حيث كان بحكم الجاري فلا بأس بانتضاح الماء من الجنب فلو لم يكن كذلك ، كما هو المفروض فيما نحن فيه ، ففيه بأس .
وفيه أوّلا : ان منشأ السؤال يمكن أن يكون فتوى بعض العامة كأبي حنيفة على نجاسته فأجاب ( ع ) بما أجاب .