شرح
وثانيا : أن يكون المراد بقوله : ( أليس هو جار ) هو جريان الماء على بدن المغتسل فيكون المعنى حينئذ أن الماء إذا كان جاريا من عضو إلى عضو فلا بأس به باعتبار صيرورة البدن حينئذ طاهرا عن الحدث ، فتأمّل .
ومنها : ما يدل على عدم جواز استعمال غسالة الحمام التي اجتمع معها غسالة الجنب .
مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب في باب دخول الحمام ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، فقال :
ادخله بمئزر وغض بصرك ولا يغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ( ع ) وهو شرهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 158 ..
وما رواه الكليني في باب الحمام من كتاب الزي والتجمّل ، عن الحسين بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن علي بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن سالم ، عن موسى بن عبد اللَّه بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال : من أخذ من الحمام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص فلا يلومن إلَّا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلَّا نفسه ، قال محمّد بن علي : فقلت لأبي الحسن ( ع ) ان أهل المدينة يقولون إن فيه شفاء ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني