تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
وفي الغنية للسيّد أبي المكارم في عداد ما يوجب نزح الجميع قال : وكل نجاسة غيّرت أحد أوصاف الماء ولم يزل التغيّر قبل نزح الجميع . وفي موضع آخر : والواقع في البئر على ضربين ، أحدهما : تغيّر أحد أوصاف الماء ( إلى أن قال ) فان زال التغير قبل بلوغ المقدار المشروع في تلك النجاسة وجب تكميله وإن نزح ذلك المقدار ولم يزل التغيّر وجب النزح إلى أن يزول لأنّ طريقة الاحتياط تقتضي ذلك والعمل عليه على يقين ( انتهى ) . وفي المراسم في تطهير مياه الآبار : تطهيره على ضروب ثلاثة ( إلى أن قال ) فالأوّل : إذا مات فيها بعير ( إلى أن قال ) أو تغيّر لونها أو طعمها أو رائحتها بالنجاسة فإنّه ينزح جميع مائها ( انتهى ) . وفي الوسيلة : والنجاسة الواقعة فيه ثلاث أضرب أحدها يوجب نزح جميعه ( إلى أن قال ) : وبكل نجاسة غلبت على أحد أوصافه ( انتهى ) . فالمناط في تطهير البئر في صورة التغيّر هو النزح إلى أن يزول التغيّر ، سواء استلزم نزح الجميع أم لا ، والظاهر أن التراوح إنّما هو في صورة حصول التغير بوقوع النجاسة بعد حمل ما رواه عمّار الدّال على نزح الجميع لموت الكلب والفأرة أو الخنزير ثمّ التراوح عند غلبة الماء على ذلك ، كما حمله الشيخ في التّهذيب ، نعم وجوب التراوح يحمل على عدم زوال التغيّر إلَّا به ، وإلَّا فلا وجه للاكتفاء بالتراوح عند غلبة الماء إذا لم يزل التغير ، كما لا يخفى ، فتحصّل أن البئر إذا تغيّر مائها بالنجاسة نفسها فالملاك زوال التغيّر بالنزح مطلقا . ومن هنا يظهر ما في كلام ابن إدريس ( ره ) في السرائر حيث فصل تفصيلا