شرح
الشيخ مفيد الدين شيخ العلَّامة أيضا واختاره النراقي ( ره ) في المستند ، وجملة من المتأخّرين عنه ، بل كان ذلك مسلما عندهم بحيث لم يعلم القائل بالنجاسة بعد الشهيد الثاني ( ره ) .
ثالثها : التفصيل بين كون الماء قليلا أو كثيرا بالنجاسة في الأوّل دون الثاني ، نسب ذلك إلى محمّد بن محمّد البصري تلميذ السيّد المرتضى ( ره ) ، وقد نسب إليه أيضا في الجمل هذا كلَّه أقوال الخاصّة .
وأمّا العامّة فقد عرفت من السيد في الانتصار أن القول المركب من تنجس البئر وطهره بالنزح من متفردات الإماميّة ، لأنّ أبا حنيفة لا يقول بتنجس الماء مطلقا ما لم يتغير ، والشافعي أيضا لم يفرّق بين أقسام المياه في اعتبار القلَّتين فكأن الشافعي قائل بالتفصيل ، وهو القول الثالث ، وأبو حنيفة بالقول الثاني الذي اختاره العلَّامة وغيره ، لكن ذكر في المنتهى أن المشهور عند أصحابنا تنجس البئر بملاقاة النجاسة ( إلى أن قال ) وذهب الجمهور إلى التنجس أيضا مع قلَّة الماء ( انتهى ) . فيظهر منه أنهم قائلون بالتفصيل ، ويمكن الجمع بين الكلامين بأن المراد من الجمهور هو الشافعيّة فليكن هذا في ذكر منك .
وكيف كان فالعمدة الأخبار الواردة في ذلك لأنّها منشأ اختلاف الأقوال .
فنقول بعون اللَّه المؤيد انّها على طوائف :
منها : ما يدل بظاهرها على نجاسة البئر بوقوع النجاسة فيها .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أيّوب بن نوح