شرح
على المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعا .
ثانيها : عدمها مطلقا ما لم يتغيّر أحد أوصافها ، كالجاري والكر ، يمكن استفادة ذلك من تهذيب الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) فإنّه بعد ذكر جملة من أحكام المياه قال : وبقي إن ندل على وجوب نزح مياه الآبار ، فان من استعملها قبل تطهيره يجب عليه إعادة ما استعمله فيه ان وضوءا فوضوءا وإن اغتسل فغسلا ، وإن كان غسل الثياب فكذلك ، ثمّ قال : قال محمّد بن الحسن : عندي إن هذا إذا كان قد غيّر ما وقع فيه من النجاسة أحد أوصافه الماء ، أمّا ريحه أو طعمه أو لونه فامّا إن لم يغير شيئا من ذلك فلا يجب إعادة شيء من ذلك وإن كان لا يجوز استعماله إلَّا بعد تطهيره ، والذي يدل على ذلك انّه مأمور باستعمال المياه الطاهرة في هذه الأشياء ، فمتى استعمل المياه النجسة فيجب أن لا يكون مجزيا عنه خلاف المأمور به ( انتهى ) .
ثمّ استدل بالروايات على عدم إعادتها في صورة عدم العلم ، فان قوله ( ره ) :
( والذي يدل . . إلخ ) دال على أن نظره ( ره ) انّه ما لم يتغيّر لم يكن الماء نجسا وإلَّا فلا يختص هذا الدليل بصورة تحقّق التغيّر على تقدير نجاسة البئر بمطلق الملاقاة ، كما لا يخفى ، فتأمّل جيّدا .
واختار هذا القول ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف واختاره العلَّامة فيه وفي التذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد ، وحكى عن فخر المحقّقين والمحقّق الشيخ على صاحب جامع المقاصد .
واختاره المحقّق الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد ، وقد نسب ذلك إلى