تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فصل ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلَّا بالتغير ، سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغيّر ثمّ زال تغيّره من قبل نفسه طهر ، لأنّ له مادة .
شرح
فلا خصوصية لكونه ماء حمام ، فلا يبعد الحكم بتعميمه لكل ماله مادة فيشمل المخازن المشتملة على المياه الكثيرة المعدة للشرب وغيره المعبرة في العرف الفارسي « بآب أنبار » ، فلو صب من مخزنة إلى الأسفل ، وكان نجسا ، يطهر بمجرّد الوصول إليه ، وإذا كان مشتملا على الماء يمكن أن يقال بطهارته أيضا مع حصول الامتزاج ، وإن كان الأحوط الاجتناب حينئذ ، وكذا لو كان هناك حياض صغار متعدّدة وكانت كلَّها أو بعضها نجسة فوقع الماء من المادة إليها تطهر إذا كانت سطوحها متساوية ، ولو كانت مختلفة ولم تكن المادة مشتملة على مقدار الكر ففيه تفصيل قد مضى . فصل في ماء البئر أنّه ينجس بالملاقاة أم لا ؟ هل البئر ينجس بمجرد وقوع النجاسة فيه ، سواء تغيّر أحد أوصافه أم لا ، وسواء كان البئر قليلا أم كثيرا ، يختص النجاسة بما إذا تغيّر أم التفصيل بين كون الماء قليلا فينجس أو كثيرا فلا ينجس إلَّا بالتغير ؟ وجوه بل أقوال : أحدها : النجاسة مطلقا ، يستفاد ذلك من كلام المفيد ( ره ) في المقنعة فإنّه بعد ذكر المنزوحات قال : وإن وقع فيها بعر غنم أو إبل أو غزلان وأبوالها لم