شرح
وفي الوسيلة لابن حمزة ( ره ) : وما يكون في حكم الجاري هو ماء الحمام ما دامت له مادة من المجرى ، فإذا انقطعت المادة ارتفع عنه الحكم ( انتهى ) .
وفي المعتبر : للمحقّق ( ره ) : حوض الحمام إذا كانت له مادة لا ينجس مائه بملاقاة النجاسة ويكون كالجاري ، وبه قال الشيخان وأبو جعفر ابن بابويه ، وحكى أصحاب أبي حنيفة عنه انّه قال هو بمنزلة الجاري لأنّ النجاسة لا تستفر مع اتصال الأجزاء ، وعن أحمد بن حنبل انّه قال : قد قيل انّه بمنزلة الجاري ( إلى أن قال ) ولا اعتبار بكثرة المادة وقلَّتها ، لكن لو تحقّق نجاستها لم تطهر بالجريان ( انتهى ) .
وفي المنتهى للعلَّامة ( ره ) : ماء الحمام في حياضه الصغار كالجاري إذا كان له مادة تجري إليها ، ويحكي عن أبي حنيفة وعن أحمد بن حنبل انّه قال : قد قيل انّه بمنزلة الجاري ( انتهى ) .
فظهر ان الشيخين ومن تبعهما والمحقّق ( ره ) والعلَّامة ( ره ) استفادوا من مجموع الأخبار ما استفدناه من أنه بحكم الجاري ، فيترتّب عليه أحكامه ، وهل يتعدّى منه إلى كل ما له مادة ، ولو لم يكن ماء الحمام أم يختص بمورده وجهان ، من كونه على خلاف القاعدة باعتبار عدم اشتمال الحمامات على المنبع ، بل هي مشتملة على مخازن يجتمع فيها مياه كثيرة ، ومن أن الظاهر قوله ( ع ) : إذا كان له مادة ، وقوله ( ع ) : ليس هو بجار ، وقوله ( ع ) : هو بمنزلة الجاري إن ذلك علَّة الحكم .
وبعبارة أخرى : كونه ذا مادة صار منشأ للحكم بأنّه بمنزلة الجاري ، وإلَّا