شرح
ويحتمل : أن يكون المراد خصوص عدم انفعاله بالملاقاة .
ويحتمل : أن يكون المراد كونه مطهرا إذا اتّصل بالنجس كالجاري ، والاحتمال الثاني بعيد بحسب سوق الكلام ومناسبة الحكم والموضوع ، فان هذا الكلام مسوق لرفع توهم تنجس الحياض الصغار التي تكون تحت الخزانة التي تكون لها المادة ، ولم يحتمل أحد انفعال أصل المادة بالملاقاة ، والاحتمال الأوّل أيضا غير ظاهر من الرواية ، فلا يبعد كون أظهر الاحتمالات هو الثالث .
وأمّا الرواية الرابعة فلسانها لسان أدلة عدم انفعال الكر ، فلا إطلاق فيها وكيف كان فالأظهر كون ماء الحمام بمنزلة الجاري لا بمنزلة الكر ، وهو الذي يظهر من كلمات جملة من القدماء والمتأخّرين .
ففي المقنع للصّدوق ( ره ) : ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادة ( انتهى ) . فكأنّه ( ره ) جمع بين الروايات الثلث الأول في هذا التعبير ، كما لا يخفى .
وفي النهاية للشيخ ( ره ) : وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة من المجرى ، فإن لم يكن له مادة فهو على طهارته ، ما لم تعلم فيه نجاسة ، فإن علمت فيه نجاسة أو أدخل فيه يده يهودي أو نصراني أو مشرك أو ناصب ومن ضارعهم من أصناف الكفّار ، فلا يجوز استعماله على حال ، وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها أيضا على حال ( انتهى ) .
وفي المراسم : فالجاري لا ينجسه إلَّا ما يستوي عليه من النجاسة ، وكذلك ما له حكم الجاري فتأمّل .