تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فصل ماء الحمّام بمنزلة الجاري بشرط اتصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة بشرط كونها كرّا ، وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة ، ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل المزملة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
الجاري ، وإن قلنا : في سائر النجاسات بكفاية الوحدة يلزم الإفراغ ، ثمّ تقاطر المطر فيه ثانيا ، والتفصيل في محله إن شاء اللَّه تعالى . فصل في ماء الحمام قد عرفت مرارا ان القاعدة الأولية تقتضي نجاسة الماء بمجرّد الملاقاة للنجاسة إلَّا ما خرج بالدليل ، وقد عرفت ان الجاري والكثير قد خرجا عن تحت القاعدة ، وقد عد في الأخبار وكلمات الأخيار ماء الحمام أيضا من هذا القبيل إذا كان له مادة . وقد عرفت سابقا ان المراد من المادة ليس هو ما كان له منبع بحيث يجري فيه دائما كالعيون والقنوات ، لعدم كون الحمامات ، ولا سيّما في ذلك الزمان ، كذلك ، بل المراد هو الكثرة المتصلة ، كما نقلناه عن القاموس