تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مسألة 11 - الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه ، نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير ، لكن بعده ، إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد .
شرح
شيء ثمّ وقع منه على شيء مع فرض اتصال الأجزاء لا يضر ذلك بعاصميته فكذلك المطر حال نزوله فان المفروض أن القطرات النازلة حال التقاطر في حكم الاتصال حال الخروج من المنبع فالأظهر انّه بحكم المطر . وممّا ذكرنا يظهر حكم المسائل التي ذكرها الماتن إلى العاشرة ، كما لا يخفى على الناظر بعين التأمّل . وقد ظهر ممّا ذكر أن المناط صدق المطر مع شأنية الجريان ، فلو وقع على الحوض النجس بهذا الشرط يكون مطهرا ولو في ثقبة بشرط الامتزاج كما مرّ من اعتبار الامتزاج في تطهير المياه ، سواء وقع عليه بلا واسطة أو وقع على ورق الشجر أوّلا ثمّ على الحوض حتّى لو تقاطر على عين النجس ثمّ وقع على شيء آخر لم يصر نجسا ، كما لا يخفى ، وهذا كما إذا لاقى الماء الجاري نجسا ثمّ تجاوز عنه ولاقى شيئا آخر لم يصيّره نجسا ، لعدم حصول التأثّر للقطرات حال التقاطر . ( مسألة 11 ) لو وقع المطر في الإناء النجس المملوء من الماء بمقدار الجريان الشأني وحصل الامتزاج فهل يطهر بمجرّد ذلك أم لا بدّ من إفراغه ثمّ جريان المطر عليه ثانيا ؟ فإن قلنا : ان الإناء يطهر في الماء الجاري والكثير بمجرّد اتصالهما به من دون اشتراط التعدد لم يحتج إلى الإفراغ . وإن قلنا : بلزوم التعدد مطلقا أو في الجملة ، كما في ولوغ الكلب حيث أنّه يجب التعدد بعد التعفير ، يمكن أن يقال باحتياجه إلى التعدد مطلقا ولو بالماء
مدارك العروة — صفحة 155 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي