تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة 5 - إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس ، نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي .
شرح
التحقيق ، لأنّه تقدير شرعي ، فيتعلَّق الحكم باعتباره ( انتهى ) . وتبعه العلَّامة ( ره ) في المنتهى خلافا لما عن بعض العامة من عدم القدح إذا كان ناقصا بمقدار الرطل أو الرطلين . ووجه ما ذكراه رحمهما اللَّه إن الموضوعات التي جعلها الشارع موضوعة لترتّب الأحكام الشرعية تحمل على الحقيقيّة ، إلَّا أن يثبت خلافها وليست كاعتبارها عند البيع ، حيث يسامحون بالمقدار القليل الزائد أو الناقص ، بل الملاك عند العرف أيضا ، والمسامحة إنّما تكون في مقام الاستيفاء لا مقام التسمية ، فلا يسمّون الحنطة التي تكون بمقدار من منّا ومثقالا وإن كان زائدا بهذا المقدار . فكل ما جعل الشارع موضوعا ، سواء كان بالوزن أو المساحة ، كما في المقام ، وتحديد المسافة للمسافر وبيان العدة لمن عليها العدة يحمل على مفاهيمها الحقيقية لا المسامحية ، ومجرد مسامحة العرف في بعض الموارد لا يوجب حمل التحديدات عليها فحينئذ لو نقص مقدار مثقال من الماء عن المقدار الذي ذكرنا لا يترتّب عليه أحكام الكر ، نعم يحمل الأشبار على الأشبار المتعارفة ، كما هو الميزان في الموضوعات العرفية التي يحمل على المتعارف فيلاحظ شبر مستوي الخلقة من أوساط النّاس . ( مسألة 5 ) قد مرّ ان القليل ينجس بمجرد الملاقاة ، سواء كانت سطوح المياه القليلة متساوية أم لا إلَّا إذا وقع الماء الملاقي على النجس الملاقي بدفع