شرح
ومعنى قوله ( ع ) : ( الماء كلَّه طاهر . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 99 .انّه ما لم يعلم وقوع النجاسة فيه يحكم بطهارته لا انّه بعد العلم بوقوع النجاسة فيه وعدم العلم من حيث الشبهة الحكميّة لا يعلم انّه صار نجسا أم لا طاهر ، وبعبارة أخرى حيث علم في الخارج أن الماء بطبعه الأوّلي من الأشياء الطاهرة ولا شبهة فيه ، ولا يشك أحد بأن بعض المياه لعلَّه نجس بعنوانه الأوّلي ولا محالة يحمل هذه العبارة على الشبهة الموضوعيّة ، فافهم .
نعم لو تمسّك بقوله ( ع ) : ( كل شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 .، حيث انّه شامل للشبهة الحكمية والموضوعية ، فله وجه إلَّا انّه فيما لم يكن الملاقي بطبعه الأوّلي قابلا للتأثر والانفعال كما في ما نحن فيه .
فظهر بذلك ما في المعتبر مستدلا لأولوية حمل الرطل على العراقي بأمور ، منها : قوله ( ره ) : ولأن الأصل الطهارة حتّى تعلم قذارة الماء ، والعلم لا يتحقق مع الاحتمال ( انتهى ) . فان عدم تحقّق العلم مع الاحتمال إنّما يفيد إذا لم يكن مقتضى القاعدة تأثر الملاقي للنجاسة وهنا تأثره معلوم والشك في تحقّق العاصم ، فما لا يتحقّق العلم به يعمل به ، فتأمّل جيدا فإنّه حقيق بأن يتأمّل .
وفي ما ذكره الشيخ عليه الرحمة في الاستبصار ، حيث قال في مقام ترجيح حمل الرطل على العراقي : ولا خلاف بين أصحابنا أن الماء إذا نقص عن