تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
فهل الرطل في المقام يحمل على المدني ، كما هو قول السيّد ( ره ) والصّدوق ، أو العراقي كما هو مختار الشيخين ( ره ) ؟ لكل وجه . وقبل الورود لا بدّ من بيان مقدّمة وهي أن القاعدة الأوليّة في التكلَّم تقتضي أن يتكلم المتكلَّم ، ولا سيّما إذا كان حكيما على طبق اصطلاح المخاطب لا اصطلاح نفسه ، فان الغرض منه إنّما هو التفهيم والإفهام ، وهو لا يحصل إلَّا بما ذكرنا . ويؤيّد ما ذكرنا قوله تعالى : « وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » ( 1 )( 1 ) إبراهيم / 4 .، وما اشتهر من نسبته إلى المعصوم ( ع ) كلموا النّاس على قدر عقولهم ( 2 )( 2 ) لعلَّه الحديث اللَّاحق .. وقوله ( ع ) : ( نحن معاشر الأنبياء لنكلَّم النّاس على قدر عقولهم ) ( 3 )( 3 ) أصول الكافي : كتاب العقل والجهل ، حديث 5 ، ج 1 ، ص 23 طبع الآخوندي .. فحينئذ لو فرضنا أن الراوي لو كان عراقيا فاللَّازم حمل الرطل على العراقي ، ولو كان الإمام ( ع ) أو النّبي ( ص ) مدنيا إلَّا إذا قام القرينة على خلافه ، وكذا العكس ، ولا يخفى أيضا انّه لا أصل موضوعي لنا يعين يكون الرطل مدنيا أو عراقيا . نعم لو شك في انتقال المقدار المدني إلى العراقي بحسب الوزن فالأصل بقائه على المقدار الأوّل ، وكذا العكس .