شرح
والظاهر أن المراد بالأوقار هو المعبر عنه بالفارسي « بخروار » بقرينة تفسيره بستين قفيزا أو أربعين أردبا وقد عرفت ان كل قفيز يصير اثنى عشر صاعا فيصير المجموع سبعمائة صاع وعشرين صاعا .
فبناءا على هذا يكون مقدار كل وقر مائة وخمسة وعشرون صاعا ، فيصير وزن الأوقار الستة سبعمائة صاع وخمسين صاعا فيتقارب المعنيين وبذلك صرح أيضا في ترجمة قاموس حيث ، قال في مادة « وق ر » ووقر بكسر أول بار گران است يا أعم است وآن را بفارسى خروار مىگويند وجمع آن اوقار بر وزن أفعال مىآيد ( انتهى ) .
وكيف كان فلا يلائم ما ذكره أهل اللَّغة لشيء من الروايات المتقدّمة ولا ذكره أحد من الفقهاء لا من العامة ولا من الخاصة مضافا إلى أن ما بينه ( ع ) في الروايات - مع انّهم ( ع ) من فصحاء العرب - لا يكون تعبدا من الشارع بل وكلهم إلى المعنى الارتكازي .
غاية الأمر حيث إن جماعة من العامة قد ذهبوا في مقدار الماء الذي لا يقبل النجس إلى أقوال غير مرضية عند الأئمة ( عليهم السلام ) سئلوا ( عليهم السلام ) عن المقدار دفعا لتوهم ما ذكره العامّة لا لبيان أن لنا اصطلاحا خاصا في مقدار الكر بل كانوا ( عليهم السلام ) بصدد بيان مقدار الذي لا يصير نجسا بالملاقاة .
وعليه يحمل أسئلة الرواة منهم ( ع ) بقولهم وكم الكر فلا يجوز الاعتماد في هذا الموضوع الذي صرحوا ( ع ) بخلاف أهل اللَّغة على قول اللَّغوي ، نعم يبقى بيان مقدار الرطل الذي وردت به الروايات ولم نجد إلى الآن ما يدل عليه