تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
المذكور فمن الممكن الحكم بلزوم الاحتياط حتّى يرجع إلى الحيّ . ويؤيّد عدم البقاء ارتكاز أصحاب الأئمّة عليهم السلام في الرجوع إلى الحيّ كما تقدّم تفصيلًا فانّ الظاهر أنّ ذلك الارتكاز لم يكن لأجل صرف معرفة شخص الإمام الذي بعد الإمام السابق بحيث يوجب عليه النفر لأجل معرفته فقط ، بل لأجل أخذ الأحكام أيضاً ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إنّ هذا المقدار يمكن الاحتياط في الأحكام أيضاً ، فلعلّ الأمر بالنفر لأجل الاهتمام بمسألة الولاية المطلقة التي عليها مدار قبول الأعمال أو صحّتها ، واللَّه العالم .. وأمّا وجه القول الثالث والرابع أعني وجوب البقاء أو جوازه إذا عمل ولو في الجملة فيعلم ممّا ذكرنا في الأولين وذلك لتحقّق موضوع الاستصحاب في حقّ المقلَّد بأن يقال : كان وظيفته حال حياة مقلَّده كذلك بناء على كون التقليد نفس العمل والمفروض انّه قد عمل في الجملة فالموضوع متحقّق . والجواب يعلم ممّا ذكرنا حرفاً بحرف مضافاً إلى إن النزاع حينئذ مبنائي فلا يستقيم بناء على كون التقليد هو الالتزام بالعمل أو التعلَّم فقط واستصحاب الالتزام لا معنى له كما أن استصحاب ما تعلَّمه أيضاً حينئذ بمنزلة بناء بلا أساس بعد موت المقلَّد فإنّه ليس علماً حينئذ . وأما وجه الخامس والسادس أعني وجوبه إذا كان الميّت أعلم أو محتمل الأعلميّة ، فربما يقال إنّ الوجه كون ملاك وجوب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلميّة واحداً حيّاً وميّتاً وهو كون فتواه أقرب إلى الواقع فحينئذ يدور الأمر
مدارك العروة — صفحة 98 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي