شرح
الصحف من دون أن يجتهدوا .
وليس كذلك إلَّا لأجل عملهم وعمل من يرجع إليهم من العوام .
وأنت إذا تأمّلت جميع ما ذكرنا وتلوناه عليك يحصل لك الاطمئنان بعدم جواز الرجوع إلى الأموات ابتداءً .
هذا مضافاً إلى دعوى المؤالف والمخالف الإجماع عليه وقد تقدّم عند نقل كلمات المحقّق القمي ( ره ) انّ نقل الإجماع متعدّد حيث أتى به بصورة الجمع حيث قال : فعلم من جميع ذلك إنّ الدليل في التقليد ليس هو محض الإجماعات المنقولة إلخ ، وفي الفصول كما في الكفاية أيضاً نسبه إلى المعروف بين أصحابنا ونسب الخلاف إلى الشاذ .
وبالجملة ، النفس لا تطمئنّ بالأخذ من الأموات ، فكفى كون الرجوع إلى الحيّ هو المتيقّن من أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم ، والله هو العالم .
هذا كلَّه في التقليد البدوي .
وأمّا الاستمراري ، أعني البقاء على تقليد الميّت ففيه احتمالات أو أقوال سبعة : 1 - وجوبه مطلقاً 2 - جوازه مطلقاً 3 - وجوبه إذا عمل بما أخذ 4 - جوازه كذلك 5 - وجوبه إذا كان أعلم من الحيّ 6 - وجوبه إذا كان محتمل الأعلميّة 7 - عدم جوازه مطلقاً ، ويأتي منّا احتمال ثامن إنشاء الله .
وهذه الاحتمالات السبعة إذا قلنا بصدق التقليد بمجرّد الالتزام أو التعلَّم ، فلو قلنا بكون التقليد عبارة عن نفس العمل أو قلنا بكونه التطبيق على العمل بحيث يصدق بعد التطبيق ، إنّه قلَّد - كما اخترناه - تصير الاحتمالات أقلّ من