شرح
دون التفات إلى الأموات وبالجملة فالاستصحاب لو كان جارياً فإنّما يفيد الجواز لا الوجوب .
فحينئذ في مقابلته ومقاومته لإطلاق ما دلّ وضعاً أو انصرافاً أو للإجماع المدّعى على المدّعي مطلقاً نظر .
فلو لا لزوم العسر الأكيد والحرج الشديد لكان القول بعدم جواز البقاء مطلقاً وجيهاً فالأحوط بعد مضي مقدار زمان يتمكن فيه من تعلَّم فتاوي الحيّ - الرجوع إليه مطلقاً ولو كان الميّت أعلم - والله العالم .
نعم ( 1 )( 1 ) هذا هو الاحتمال الثامن الَّذي وعدنا إنّه يأتي ، وقد أفتى بهذا الاحتمال الآية الحاج آقا حسين القمي المتوفّى سنة 1366 ه . ق ( قدس سره ) .يمكن أن يقال : بجواز البقاء مطلقاً فيما يوافق فتوى الميّت ، الاحتياط إن لم نقل بلزوم الاستناد إلى المجتهد في صحّة العمل وقلنا بكفاية مطلق قصد التقرّب .
وحيث انّ جمعاً من المتأخرين حكموا بلزومه فالأحوط الرجوع مطلقاً حتّى فيما يخالف فتواه الاحتياط اتباعاً لأدلَّة الرجوع إلى العالم أو أهل الذكر ، ومجرّد موافقته للواقع غير كاف في تعينه مع احتمال اعتبار الاستناد حين العمل إلى العالم الحيّ فلعلَّه أوفق بالاحتياط في مقام الظاهر بناء على إنّ المعتبر صدق الامتثال الظاهري من دون نظر إلى موافقته للواقع أو عدم موافقته ، إذ ( 2 )( 2 ) وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية الحاج آقا حسين البروجردي ( قدس سره ) المتوفّى سنة 1380 ه . ق ، يقول في تضاعيف أبحاثه إنّ المقدّس الأردبيلي ( قدس سره ) مع تقدّسه كان يقول : الأحوط أن يفتي الفقيه بما يفهمه من الأدلَّة مطلقاً ( يعني سواء كان مطابقاً للاحتياط أم لا ) .لم