تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
والجواب : أوّلا : عدم ثبوت حجّية الاستصحاب في الأحكام ، وثانياً : إمكان دعوى إنّ الموضوع رأي النفس المتعلَّقة بالبدن حال تعلَّقها به لا مطلقاً والمفروض انقطاع هذا التعلَّق قطعاً وإن لها تعلَّق ما به ولذا ترجع يوم المعاد إليه فقط ، وثالثاً : بأنّ النفس بعد خروجها عن البدن ينكشف لها الواقعيّات على ما هي عليها بقدر استعدادها ، فربّ ما حكمت بوجوب شيء أو حرمته مثلًا حال تعلَّقها ولم تحكم به بعد انقطاع العلاقة لأنها ترى خلافه أو بالعكس فلم يحرز الرأي لها . ( فدعوى ) انكشاف الواقع بعد الموت ( غير مفيدة ) مع فرض مجيء مخالفة ما رآه للواقع فلا يكون حجّة في حقّ مقلَّده برأيه حينئذ . ( ودعوى ) كفاية ثبوت حجّيته بنظره حال حياته لما بعد الموت ( دوريّة ) كما لا يخفى ، فانّ ثبوت حجّية رأيه حال حياته لمقلَّده بعد وفاته متوقّف على عدم انكشاف الخلاف ولو بمقتضى الاستصحاب ، فلو فرض توقّف عدم انكشاف الخلاف على استصحاب رأيه حال حياته لزم الدور والله العالم . فهذا الدليل لا يصحّ أن يستدل به على الجواز فضلًا عن الوجوب كما قرّرناه . وثانيهما : لزوم الحرج الشديد والعسر الأكيد إذا كان وظيفة المقلَّد الرجوع إلى الحيّ بمجرّد زهوق روح مقلَّده . ( والجواب ) بأنّ الاختلاف في المسائل العامة البلوى في غالب العبادات والمعاملات قليل وما يبقى من الخلافيات لا يوجب الاحتياط فيها العسر
مدارك العروة — صفحة 97 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي