تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وقد عنون الكليني رحمه الله في أصول الكافي باباً لذلك فقال : باب إنّ الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم ومودّتهم ( 1 )( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 392 ، طبع الآخوندي .. وروى أيضاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن داود بن فرقد ، عن المعلَّى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله : قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : إنّا والله لا ندخلكم إلَّا فيما يسعكم ، وفي حديث : خذوا بالأحداث ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ، باب اختلاف الحديث ، حديث 9 ، ج 1 ، ص 67 ، ط الآخوندي .. وإن كان قد ورد في تعارض الحديثين إلَّا أنّه ممّا يستأنس به للمقام كما لا يخفى . بل الظاهر إنّ هذه المسألة أعني وجوب الرجوع إلى الحيّ ووجوب الاجتهاد في كلّ عصر لأجل الأحكام ممّا يمتاز به مذهب الشيعة ويعرفون به - كما عرفوا بعدم العمل بالقياس - ولم يكتفوا بمجرّد نقل الروايات - كما هو دأب بعض المستحدثين من الأخباريّين ولذا سماهم بعض المشنعين لهم بالصحفيّين ، يريدون أنّ هذه الطائفة اكتفوا بما يجدونه في