شرح
يكن له إلَّا ستّ سنين ؟
ثم كيف صار فتوى أحمد بن حنبل المتوفّى سنة 241 حجّة مع فتاوى من تقدّم عليه وكونه آخر أئمّتهم الأربعة ؟
ثم لم صار الاجتهاد منقطعاً ؟ وأي دليل على الانحصار ؟ ولم لم ينقطع الاجتهاد بعد أبي حنيفة مع انّه - باعتقادهم - كان أفقههم وأنّه يجوز أو يجب تقليد الميّت وهل هذا إلَّا ظلم على أبي حنيفة على مذاقهم ؟ ( 1 )( 1 ) ولقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر المرجع الديني الأعلى في زمانه الحاج آقا حسين البروجردي المتوفّى 1381 ه . ق ( قدس سره ) ، يكرّر إظهار التعجّب والتأسّف ويقول : لم صار فتاوى هؤلاء الأربعة حجّة إلى الأبد مع اختلاف أزمنتهم ، ومع عدم استناد أكثر فتاواهم إلى رسول اللَّه ( ص ) ، ولم يصر فتاوى أهل بيت العصمة ( ع ) حجة مع تصريحهم ( ع ) بأنّا نروي ونفتي ما عن رسول اللَّه ( ص ) ..
وأشنع منه حكمهم بعدم جواز الرجوع إلى غير مذاهب الأربعة ، وهو من الغرائب فإنّ حجّية فتاويهم - على الفرض - إنّما هي لكونها مصداقاً للرجوع إلى أهل العلم أو الذكر مثلًا لا لخصوصيّة كانت فيهم ، فلم صارت تلك الفتاوى التي كانت قبل ألف سنة وأكثر متعيّنة العمل بها ؟ إنّ هذا لشيء يضحك منه الثكلى .
ولا وجه له إلَّا العناد واللجاج وإخراج الإسلام والمسلمين من السداد سلَّط الله عليهم الملائكة الغلاظ الشداد يوم التناد ، نسأل الله تعالى تعجيل فرج أهل البيت ، عليهم سلام الله المتعال إلى يوم يقوم الأشهاد ، هذا كلَّه فيما ذهب إليه مخالفونا .