تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
هو جواز تقليد معاصريه له لامتناع تحقّق الجواز في حقّ المعدومين فيمتنع الاستصحاب لتعدّد الموضوع ( انتهى ) . وفيه أنّه يمكن أن يفرض حياة المعاصرين الَّذين فرض جواز تقليدهم له مع موت هذا المجتهد الَّذي كان يجوز تقليده فيجوز لهم ويتمّ في غيرهم بالإجماع المركَّب ، فالأولى في الردّ ما بينّاه ، فهذا الاستدلال أيضاً لا يسمن ولا يغني من جوع . الثاني : ما قرّره في الفصول بقوله : إنّ التقليد إنّما شرّع للاستكشاف به عن الحكم الشرعي من حيث أنه تعويل على قول من تتبّع الأدلَّة وعرف مفادها حال كونه ممّن له أهليّة ذلك ، وهذا ممّا لا يعقل لبقاء حياة المتتبّع وعدمه مدخل فيه فينقّح المناط ويثبت الجواز في الحالتين ( انتهى ) . ويرد عليه انّ وجوب التقليد إنّما هو للارتكاز العقلائي برجوع كلّ جاهل بشيء إلى العالم به كي يكون العامل على حجّة ، لا لاستكشاف الواقع ، وبعبارة أخرى : رجوع الجاهل إلى العالم نظير رجوع المتعلَّم إلى المعلَّم لا يكون إلَّا التعبّد الصرف . فلا حاجة إلى الجواب - كما في الفصول - بمنع وضوح المناط ، وكيف كان فهذا الاستدلال أيضاً مزيّف . الثالث من أدلَّة الجواز إطلاق أدلَّة الرجوع إلى العالم نظير رجوع المرضى إلى كتب الأطباء وغيرهم إلى غيرها من أهل كلّ صنعة كالنجوم والحساب والرياضيّات والهندسة والهيئة ونحوها ممّا يراجع إليه لفهم الضوابط الكليّة