تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
نعم قد ذكر وجوه أخر : أحدها : الأصل ، وهو بظاهره غير واضح المراد . فإن أريد به أصالة الجواز فهو أوّل الكلام . وإن أريد به الاستصحاب - كما أرجعه إليه في الفصول حيث قال : ومرجعه ( أي الأصل ) إلى استصحاب جواز تقليده الثابت حال الحياة ( انتهى ) . فلا بدّ أن يرجع إلى الاستصحاب التعليقي بمعنى إنّه لو كان حيّاً لجاز تقليده فيستصحب ، أو بمعنى أنّ هذا القول كان يجوز أن يؤخذ به حال حياة قائله فيستصحب . ولكن قد تقرّر في محله إنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ونحن نشكّ في حصول البراءة بتقليد الميّت وهي حاكمة على الأصل المذكور فافهم ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إنّ الشكّ في البراءة مسبّب عن الشكّ في جواز تقليده فإذا حكم بمقتضى الاستصحاب بجوازه فلا يبقى شكّ في البراءة فأصل الاشتغال محكوم لا حاكم ، فتأمل ، واللَّه العالم .هذا مع إمكان دعوى دخالة خصوصيّة الحياة ويكفي الاحتمال فالموضوع غير محرز في الفرضين المذكورين . هذا مع أنّ حجّيّة الاستصحاب في الأحكام تكليفيّة أو وضعيّة أوّل الكلام إلَّا ما قام عليه الإجماع ، والذي يختلج بالبال بالاستعجال عدم حجّيته في الأصول المحرزة والتفصيل في محلَّه . وقد أجاب في الفصول عن الاستصحاب بقوله : إنّ القدر الثابت في حياته