تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
والحاصل انّ قولنا : قلَّد يقلَّد فهو مقلَّد بالكسر وذلك مقلَّد بالفتح ، نظير قولنا : صلَّى يصلَّي إلخ في الدلالة على إرادة الأخبار عن العمل في الخارج ماضياً أو مستقبلًا أو حالًا . بل هو ظاهر من عبّر - كصاحب المعالم - بالأخذ ، بل ظاهر الشيخ الطريحي - كما قدّمنا عبارته في أوائل هذه المسألة - كونه كذلك عند أهل العلم ، فانّ الظاهر إنّ المراد الأخذ العملي لا الاعتقادي فضلًا عن الالتزام أو أخذ الرسالة ، فإنّ مجرّد الالتزام أو التعلَّم بقصد التقليد لا يسمّى تقليداً بل يسمّى التزاماً به أو قصداً له . وبالجملة هذه اللفظة « التقليد » كغيرها من الألفاظ ظاهرة في وقوع المبدء وصدورها من الفاعل لا البناء على الإصدار نظير سائر المصادر كالضرب ، والقتل والعلم ونحوهما ممّا يراد به وقوع مباديها في الخارج ، فإذا اختار العامي مجتهداً جامعاً للشرائط لأجل أن يعمل على طبق رأيه ، يقال انّه بنى على تقليده لا انّه قلَّده فلا يجوز له أن يعمل على طبق رأي مجتهد آخر مساو معه في اجتماع الشرائط ولا يقال انّه عدل عن تقليده بل يقال انّه عدل عن البناء على تقليده . نعم يمكن أن يستفاد من السؤال الَّذي في خبر الاحتجاج المتقدّم ، كفاية صرف القبول في صدق التقليد ، فإنّه سأل السائل بقوله : فكيف ذمهم ( يعني اليهود ) بتقليدهم والقبول من علمائهم إلخ ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 10 ، حديث 20 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 94 .بناء على انّ عطف القبول عليه