تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
عملوا برأي من نصبوه للإطاعة . وكذا قوله عليه السلام - في صحيح ابن أبي نصر - : ( فأين التقليد الَّذي كانوا يقلَّدون جعفراً وأبا جعفر عليهما السلام ، قال جعفر : لا تحملوا على القياس ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد ، تأليف عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، طبع الحيدريّة بالنجف الأشرف ، ص 209 ، المطبوع سنة 1369 من الهجرة القمريّة .ظاهر في إنّ من يقيس في دينه لم يقلَّدهما عليهما السلام فإنه ترك العمل بقول جعفر عليه السلام « لا تحملوا على القياس » ، فالعامل بالقياس غير مقلَّد لمن ينهى عنه وهو واضح فيستفاد منه إنّ التقليد هو نفس العمل لا الالتزام بالعمل ولا صرف التعلَّم . ويؤيده إنّ هذه اللفظة - أعني التقليد - قد استعملت في غير الأحكام أيضاً وأريد منها العمل ، فانّ التقليد للقارن - في مقابل الاشعار له أيضاً - عبارة عن تعليق النعل الذي صلَّى فيه على عنق الإبل لا الالتزام بالتعليق المذكور . كما إنّ قول أم خالد العبديّة في خبر أبي بصير المتقدّم : ( قلَّدتك ديني ) ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 20 ، حديث 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ج 16 ، ص 275 .ظاهر فيه ، بعد القطع بعدم إرادتها من الدين أصول الاعتقاد لوضوح عدم كونها تقليديّة كما يأتي إنشاء الله تعالى في المسألة السابعة والستّين ، فيكون المراد : إن عملي لا بدّ أن ينطبق على رأيك فتطبيق العمل على رأي الغير هو التقليد وهو لا يتحقّق إلَّا بنفس العمل ، لا بالتعليم أو الالتزام .