تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مسألة 9 - الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ، ولا يجوز تقليد الميّت ابتداءً .
شرح
ويمكن أن يكون المراد من القبول في خبر الاحتجاج ، القبول العملي لا العلميّ ، بل هو الظاهر فانّ الذم في ذلك إنّما هو على العمل لا العلم فقط ، فتأمّل والله العالم ، ويمكن أن يريد من عبر بالأخذ العمل نظير خذوا ما رووا وذروا ما رأوا فتأمّل . وأمّا قول الماتن رحمه الله ( بقول مجتهد معيّن ) فلم أجد له وجهاً وجيهاً فانّا لو فرضنا توافق المجتهدين في الفتوى ويكون عمل العامي موافقاً لرأي جميعهم يصدق عليه انّه قلَّد وانه أخذ من العالم وقبل عنه والخصوصيّة الشخصيّة لا دخل لها في صحّة الصدق ولعلَّه من باب المثال لا بيان الشرط ، والله العالم . ( مسألة 9 ) : قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها لحكمين . أحدهما : حكم البقاء على تقليد الميّت . ثانيهما : حكم تقليد الميّت ابتداءً . والأنسب تقديم البحث في الثاني كي يتّضح في الجملة حكم الأول . فنقول - بعنوان الله تعالى - : قد وقع الخلاف بين علماء الإسلام في جواز تقليده ابتداء ومحصّل الأقوال ثلاثة كما ستأتي إنشاء الله تعالى . وقبل الخوض في ذلك لا بدّ من ذكر مقدّمة هي بمنزلة الجواب عن بعض أدلَّة المثبتين والنافين هي : إنّ الرجوع إلى الأئمة عليهم السلام أو الرواة عنهم عليهم السلام ليس من قبيل التقليد كما توهّمه العامّة ونسبوا إلينا التقليد لهم عليهم السلام .
مدارك العروة — صفحة 76 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي