شرح
رابعها : كون هذا العنوان معقداً للإجماع كما يستفاد من كلام الشهيد الأول في الذكرى وصاحب المعالم في المعالم ، قال في المعالم : والتقليد هو العمل بقول الغير من غير حجّة كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله - إلى أن قال - فأكثر العلماء على جواز التقليد لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد سواء كان عامياً أو عالماً بطرف من العلوم وعزي في الذكرى إلى بعض قدماء الأصحاب وفقهاء حلب منهم القول بوجوب الاستدلال على العوام ( 1 )( 1 ) المعالم ص 459 ، طبع مطبعة الآداب في النجف الأشرف سنة 1391 من الهجرة القمريّة .( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي « الذكرى » في مقام ردّ قول هذا البعض قال : ويدفعه إجماع السلف والخلف على الاستفتاء من غير نكير ولا تعرّض لدليل بوجه من الوجوه ( 2 )( 2 ) الذكرى ، ص 1 ، الطبعة القديمة الحجريّة .( انتهى موضع الحاجة ) فإنّ إجماع السلف والخلف على الاستفتاء عبارة أخرى عن التقليد ، فهذا الإيراد ساقط من أصله ، إذا عرفت هذا .
فنقول : إنّ المستفاد من عبارة الماتن رحمه الله ، إنّ في معنى التقليد احتمالات وأقوالًا :
أحدهما : ما هو المعروف من كونه أخذ الفتوى للعمل .
ثانيهما : كونه الالتزام ولو مع عدم الأخذ أصلًا بمعنى أنّه يلتزم في نفسه انه ان حدثت حادثة لم يعلم حكمها ، يأخذه من العالم ، وهو ظاهر الماتن رحمه الله .