شرح
أمّا الأوّل : فلأنّ بياناتهم بعد ثبوت عصمتهم وانّهم من الذين طهّرهم الله من الرجس تطهيرا مرتبة نازلة من الوحي ، بل بمقتضى حديث المنزلة أنّ بياناتهم في مرتبة نازلة من النبوّة نظير بيانات النبيّ صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى كلام الله المجيد فانّ بيانه صلى الله عليه وآله في الرتبة المتأخّرة عن القرآن المجيد وبالجملة عصمته صلى الله عليه وآله وكذا عصمة أهل بيته عليهم السلام مانعة عن تطرق الاجتهاد واعمال النظر ، غاية الأمر مراتب فهم المستمعين أو السائلين يوجب اختلاف النظر كاختلافه بالنسبة إلى ما يفهم من كلامه ، والتفصيل زائداً على هذا موكول إلى محلَّه .
وامّا الثاني : أعني ما أخذناه من الروايات ، فلأنّ الرواة إنّما ينقلون ما سمعوه من المروي عنه إلى أن يصل إلى المعصوم عليه السلام ، فالمأخوذ من الرواة ليس هو حكم الله المستنبط ، بل هو نقل عنه عليه السلام إلى المنقول إليه فيفهم المنقول إليه ما يفهم .
ويشهد له ما رواه الصدوق عليه الرحمة في « من لا يحضره الفقيه » في باب القبلة مرسلًا وهذا لفظه :
ورأى صلى الله عليه وآله نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون ( 1 )( 1 ) العرجون كزنبور العذق أو إذا يبس وأعوجّ أو أصله أو عود الكباسة ، ( القاموس ) .من عراجين ابن ( 2 )( 2 ) ابن طاب هو اسم رجل معروف ، يقال : عذق ابن طاب ورطب ابن طاب وتمر ابن طاب ( من حاشية الفقيه المطبوع ، مطبعة الصدوق ) .طاب ، فحكَّها ثم رجع القهقرى ، وقال الصادق عليه السلام :