تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وقال الشيخ الفاضل المتبحّر « الطريحي » في مجمع البحرين ، القلائد : ما يقلد به الهدي من نعل أو غيره ليعلم أنّها هدي ، وفي الحديث : يقلَّدها بنعل قد صلَّى فيه ، والقلادة التي تعلَّق في العنق وقلدته قلادة : جعلتها في عنقه ، وفي حديث الخلافة : فقلَّدها رسول الله صلَّى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام : أي ألزمه بها : أي جعلها في رقبته وولَّاه أمرها ، وفي الخبر : قلَّدوا الخيل ولا تقلَّدوها الأوتار : أي قلَّدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين : أي اجعلوا ذلك لازماً في أعناقها ( انتهى ) . التقليد اصطلاحاً قال الشيخ الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين : والتقليد في اصطلاح أهل العلم : قبول قول الغير من غير دليل ، سمّي بذلك لأنّ المقلَّد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حقّ وباطل قلادة في عنق من قلَّده ( انتهى ) وهذا المعنى منقول عن المحقّق الثاني ( ره ) وقد سمعته من صاحب المعالم عليه الرحمة أيضاً . وفي الفصول : وأمّا أصول الدين فقد اختلفوا في التقليد فيها - إلى أن قال - والمراد بالتقليد هنا معناه المعروف أعني الأخذ بقول الغير من غير حجّة ، أي : من غير حجّة على القول ، كما نبّهنا عليه في بيان الحدّ ( 1 )( 1 ) كلَّما أجلنا النظر وتصفّحنا لم نجده إنّه ( ره ) قد حدّ التقليد قبل ذلك ، فلاحظ وتأمل .ومعنى الأخذ بقوله هنا الالتزام به إذا كان مفيداً للاعتقاد ( انتهى موضع الحاجة ) .