مسألة 3 - قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجباً وكان قاطعاً بعدم حرمته ، وقد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمة فعل وكان قاطعاً بعدم وجوبه ، وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار كما إذا لم يعلم إنّ وظيفته القصر أو التمام .
مسألة 4 - الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار وأمكن الاجتهاد والتقليد .
مسألة 5 - في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلَّدا لأنّ المسألة خلافيّة .
شرح
( مسألة 3 ) : وجه الأمثلة الثلاثة المذكورة في المتن واضح فيشملها إطلاق قوله عليه السلام : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 157 ، حديث 41 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 122 ..
( مسألة 4 ) : الوجوه الَّتي ذكرناها في المسألة الثانية لجواز العمل بالاحتياط عامة أو مطلقة شاملة للعبادات وغيرها ، مستلزمة للتكرار وعدمه فإنّ الشبهة في فرض الاستلزام عدم تمشّي قصد الوجه أو التمييز وقد بيّنا عدم المحذور في ذلك فلا نعيد .
( مسألة 5 ) : ما علَّل به الماتن ( ره ) بقوله : ( لأنّ المسألة خلافيّة ) وإن كان حقاً لكن المخالف لم يصل إلى حدّ يعدّ في عداد المخالفين ، لندرته ، بل هو مجرّد احتمال ، وإلَّا فالظاهر عدم الخلاف في جوازه في الجملة ، نعم ، عن ابن إدريس عدم الجواز في خصوص ما يعتبر فيه قصد التقرب ، ولعلَّه لاحتمال اعتبار