شرح
الصالح عليه السّلام يسأله عن وقت المغرب والإفطار ، فكتب إليه : أرى لك أن تنظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 157 ، حديث 37 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 122 ..
وفي خبر عنوان البصري - الذي ذكر في الوسائل ، إنّي وجدته بخطَّ الشهيد محمد بن مكي قدس الله سرّه عن الصادق عليه السلام ( في حديث طويل ) : وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 157 ، حديث 54 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 127 ..
وفي خبر داود بن القاسم الجعفري - المروي في أمالي ولد الشيخ الطوسي رحمه الله - عن الرضا عن آبائه : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ، قال لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ( 3 )( 3 ) الوسائل ، باب 157 ، حديث 41 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 123 .إلى غير ذلك من أوامر الاحتياط .
هذا مع إنّ نفس هذا الاسم كاف في مشروعيّته عقلًا ونقلًا فإنّه مأخوذ من الحائط المحيط بمساحة معيّنة كالسور للمدينة وكان ما يطلب من غير خارج عنه . والتفصيل زائداً على ذلك موكول إلى محلّ آخر ، والله العالم .
لكن ينبغي التنبيه على إنّ مورد تشخيص موارد الاحتياط عسر جدّاً بل متعذّران ، أريد بن الاحتياط اجتهاداً فإنّه موقوف على ما فوق الاستنباط والتتبّع التّام في الأقوال علماً وعملًا ويأتي إنشاء الله عدّ عدة موارد الاحتياط التي يكون الاحتياط فيها مقيّداً بقيود ، نعم يكون تشخيص موارده بالتقليد أهون وأسهل .