تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مسألة 7 - عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل .
شرح
لوضوحها عند العامي أيضاً . ومنه يظهر الوجه في قول الماتن ( ره ) : ( وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ) فإنّه مع الفرض حصول اليقين للعامي يخرج عن كونه بلا حجّة ، فانّ اليقين هو بنفسه حجّة . وقوله ( ره ) : ( وفي غيرهما ) إلخ إشارة إلى الأقسام الثلاثة الَّتي تقدّمت في المسألة الأولى تفصيلًا ، فراجع . ( مسألة 7 ) : قول الماتن رحمه الله : ( ولا احتياط ) لا يخلو عن مناقشة ، فإنّ الاحتياط هنا لا بدّ أن يراد منه كونه عن تقليد بقرينة فرضه عامياً فيرجع إلى الأول . وكيف كان ، لو فرض كونه يصلَّي أو يصوم أو يفعل غيرهما من العبادات مع شرائطها ولو عقليّة التي منها إتيانها بقصد التقرّب وفرض غفلته عن جهله وكان مطابقاً لوظيفته على تقدير المراجعة حين العمل ولو باعتبار انطباقه مع فتوى المجتهد حين العمل . فاللازم الحكم بالصحّة وهو المراد من حكمهم ببطلان تارك طريقي الاجتهاد والتقليد ، وإلَّا فعنوان الاجتهاد أو التقليد لا دخل له في صحّة العمل وإنّما هما طريقان إلى إحراز الواقع فاعتبارهما لإحراز الواقع ، والإحراز إنّما يعتبر لأجل تمشّي قصد التقرّب في العبادات ولأجل ترتيب آثار الواقع في غيرها كترتيب آثار الملكيّة أو الزوجيّة ونحوهما وجوداً وعدماً . فإذا فرض حصول القصد المذكور أو حصول الأثر المطلوب من دون