مسألة 6 - في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخيّر بينه وبين التقليد .
شرح
عدم تمشّي نيّة القربة حين العمل أو لاعتبار نيّة الوجه أو التميز ، لكنّهم صرّحوا بأنّ الأخير ممّا يقطع على خلافه كما مرّ وأنّ ذهب إليه جماعة من المتكلمين ، لكن بملاك آخر وهو توقّف ترتّب المثوبة على ذلك ، أو هو أمر آخر غير ما يكون الفقيه بما هو فقيه ، بصدده ، وهو كون العمل مسقطاً للتكليف ولو مع الجزم بعدم ترتّب الثواب كما فيما أتى بالأعمال العبادية مع وجود موانع القبول فتأمّل .
فترتّب الثواب وعدمه غير سقوط الأمر وعدمه .
نعم يبقى مانعيّة الاحتمال الأول ، وهو عدم تمشّي قصد التقرّب وقد عرفت في المسألة الثانية تفصيل القول فيه ، وإنّه لا منافاة بين قصد القربة وبين الاحتياط ، وكيف كان يكفي كون المسألة تقليديّة ، وجود الخلاف في الجملة بل احتماله والله العالم .
( مسألة 6 ) : حيث إنّ المعروف إنّ التقليد : هو الأخذ بقول الغير من غير حجّة ودليل وفي المعالم : والتقليد هو العمل بقول الغير من غير حجّة ، كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله ( انتهى ) ، فلازمه عدم صدقه على أخذ الضروريّات لأنّ نفس الضرورة من أعظم الحجج ، بل البرهانيّات لا بدّ أن تنتهي إليها فإنّ الوجدانيات التي إليها تنتهي البرهانيّات هي الضروريّات كما هو واضح فانّ وجوب الصلاة أو الصوم أو الحج وأمثالها لو أخذ من العالم لا يسمّى تقليداً