شرح
الامتثال ) : وحيث قد رجحنا في مقامه عدم اعتبار نيّة الوجه فالأقوى جواز ترك تحصيل الظنّ والأخذ بالاحتياط ( انتهى ) .
نعم قد نقل رحمه الله قبيل ذلك القول باعتباره عن جماعة من الأصحاب .
ثانيهما ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : ( أحدهما دعوى اعتبار إلخ ) .اعتبار قصد التقرّب حين العمل الغير المتمكَّن منه في المقام فإنّه إن قصده في كلّ واحد لزم كون العبادة الواحدة عبادتين وإن لم يقصد فيهما معاً لزم خروج ما فرض كونه عبادة عن العبادة ، وإن قصد في أحدهما المعيّن لزم خروجه عن الفرض كما لا يخفى وإن قصد في أحدهما الغير المعين لم يمكن ذلك حين العمل .
والجواب :
أولًا : إنّ هنا قسماً خامساً وهو كفاية الداعي للعمل ولو لم يكن متّصلًا به حال العمل بحيث لو سئل عن انه لم فعلته أو تفعله ؟ لأجاب بكونه بقصد الامتثال ، والعقل لا يحكم بأزيد من هذا وهو الحاكم بلزوم قصد التقرّب ، والشرع أيضاً كذلك فان قوله تعالى : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » . .
: « وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » ( 2 )( 2 ) البيّنة / 5 .وقوله تعالى : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » ( 3 )( 3 ) الذاريات / 56 .ونحوهما من الآيات والروايات غير متضمن لاعتبار اتصال العمل بقصد التقرّب .