شرح
أحدهما : دعوى اعتبار قصد الوجه أو التميز المتعذّر في الفرض .
والجواب : إنّه لا دليل على اعتبارهما من العقل والشرع بعد فرض تحقّق ما هو المطلوب شرعاً فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى احتمال دخالة الأمرين في تحقّق المطلوب الشرعي .، نعم اعتبارهما مستفاد ممّا به عنوانه المتكلَّمون .
قال المحقّق نصير الملَّة والدين محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله في تجريد الاعتقاد ، ما لفظه : ويستحقّ الثواب والمدح بفعل الواجب والمندوب وفعل ضد القبيح والإخلال به بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه والمندوب كذلك ( انتهى ) ولم يستدل العلَّامة عليه الرحمة والرضوان على اعتبار الأمرين ، نعم استدلّ على أصل الحكم أعني استحقاق الثواب بقوله ( ره ) : والدليل على استحقاق الثواب بفعل الطاعة أنها مشقّة قد ألزمها الله تعالى المكلَّف فإن لم يكن لغرض كان ظلماً وعبثاً وهو القبيح لا يصدر عن الحكيم ، إلخ .
وكيف كان لم يدل العقل على اعتبار أزيد من لزوم إتيان المأمور بعنوان ، الامتثال ، حتى أن التقرّب تابع لكيفيّة إتيانه بحسب مراتب النيّات بمقتضى قوله عليه السلام : إنّما الأعمال بالنيّات ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل ، باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ج 1 ، ص 33 و 35 .وقوله عليه السلام : إنّ الله يحشر الناس على نيّاتهم يوم القيامة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل ، باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ج 1 ، ص 33 و 35 .وغيرهما من الأخبار ، وقد ذكر المحقّق الخراساني ( ره ) في الكفاية إنّ اعتبار الوجه أو التميز ممّا يقطع على خلافه قال المحقّق أستاذ المتأخرين في الأصول ( في بحث كفاية العلم الإجمالي في