شرح
علومهم عليهم السلام وتعليمها للناس وواضح إنّ التعليم عبارة عن تلقين مفاد ما تعلَّموا منهم عليهم السلام لا نقل عين العبارات .
ففي خبر عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلَّم علومنا ويعلَّمها الناس ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 11 ، حديث 11 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 102 ..
وواضح إن ليس المراد من تعلَّم العلوم تعلَّم ألفاظ الحديث كما لا يخفى ، وفي خبر حمزة بن حمران ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : إنّ في شيعتك قوماً يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإكرام ، فقال : ليس أولئك بمستأكلين إنّما ذاك الَّذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدّنيا ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 11 ، حديث 12 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 102 ..
فإنّه يدلّ بمنطوقه صدرا وبمفهومه ذيلًا على جواز الإفتاء ممّا استفاده من علومهم عليهم السلام لا مجرّد نقل كلماتهم عليهم السلام من دون اعمال نظر في مدلوله ، وفي خبر سليمان بن خالد - المروي في رجال الكشي - قاله :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلَّا زرارة وأبو بصير المرادي ، ومحمد ابن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ،
و