تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مسألة 2 - الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهداً كان أو لا .
شرح
لولا هؤلاء ما كان يستنبط أحد هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 11 ، حديث 21 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 104 .. فإنّ قوله عليه السّلام : ( ما كان يستنبط إلخ ) ظاهر بل صحيح في جواز الاستنباط من الأدلَّة اللفظيّة ، غاية الأمر ذكر خصوص الرواة الأربعة المذكورة لأنهم كانوا أقل خطأ من الآخرين وكانوا يكثرون النقل عن أبيه عليه السلام دون سائر الأصحاب ولذا خصّهم عليهم السلام بالذكر . وقد أورد الكشي محمد بن عمر بن عبد العزيز في رجاله في إرجاع السائلين إلى آحاد الرواة كزكريا بن آدم ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأبان بن تغلب ومعاذ بن مسلم النحوي ومحمد بن مسلم الثقفي وغيرهم مضبوطة في رجال الكشي وأورد كثيراً منها في الوسائل فراجع ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 11 ، حديث 4 و 5 و 8 و 13 ( إلى ) 35 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 99 ( إلى ) 107 .والله العالم . ( مسألة 2 ) : لا إشكال في جواز العمل بالاحتياط عقلًا ونقلًا بل هو راجح كما يظهر من لفظه . نعم قد يشكل في جوازه في خصوص العبادات - بعد الفراغ عن عدم الإشكال في العمل به في المعاملات بالمعنى الأعم من العقود والإيقاعات مطلقاً - بوجهين .
مدارك العروة — صفحة 57 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي