تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
الثاني : ما ورد في تفسير آية النفر من إرادة النفر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وتعليمه صلى الله عليه وآله لهم ، ففي رواية عبد المؤمن الأنصاري ( المروية في معاني الأخبار ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ قوماً يروون إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اختلاف أمّتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول الله عزّ وجل : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 122 .فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيتعلَّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلَّموهم إنّما أراد اختلافا هم من البلدان لا اختلافاً في دين الله ، إنّما الدين واحد ، إنّما الدين واحد ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 11 ، حديث 10 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 102 .. فانّ قوله عليه السلام : ( فيعلَّموهم ) غير القول فينقلوا إليهم ما سمعوه ، فانّ التعليم عبارة عن بيان ما أريد من الكلمات لا نقل نفس الكلمات ليكون كناية عن نقل الرواية والحديث فهو تصريح بجواز أو وجوب الإفتاء بل لا يبعد الوجوب بقرينة جعله من مصاديق نتيجة النفر المأمور به في الآية بقرينة ( لولا ) الدّالة على التوبيخ الَّذي يناسب كون الموبّخ به لازماً . الثالث : ما ورد في غير واحد من الأخبار من الحثّ العظيم على تعلَّم