تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
مخصوصاً بالعوام لاشتراك الخواصّ معهم بل الآخذون لها في الحقيقة هم الخواص ، مع إنّه لا وجه حينئذ لتخصيص الحكم بالأخذ من الفقهاء المفهوم من قوله عليه السلام : من كان من الفقهاء صائناً لنفسه إلخ بل المناسب أن يقول عليه السلام : ( من كان من الرواة صائناً لنفسه ) مع إنّه لا وجه لتخصيصه ببعض علماء الشيعة فهذا الكلام مردود من وجوه واضحة . وكذلك ما أورده في الوسائل عليه بقوله ( ره ) : ( على إنّ هذا الحديث لا يجوز عند الأصوليين ، الاعتماد عليه في الأصول ولا في الفروع لأنه خبر واحد مرسل ظنّي السند والمتن ضعيفاً عندهم ومعارضه متواتر السند قطعيّ الدلالة ومع ذلك يحتمل الحمل على التقيّة ( انتهى ) . فإنّه مردود من وجهين أيضاً . أحدهما : أنّ الخبر ولو فرض كونه صحيحاً ، لا يصحّ الاعتماد عليه في المسائل الأصوليّة اللهم إلَّا أن يكون يؤيّد بعض الأخبار بعضاً كما في مسألة حجّيّة الخبر الواحد . ثانيهما : إنّه إذا كان الخبر الضعيف مؤيّداً بالأخبار الأخر مضموناً فلا مانع من العمل به كما في المقام فإنّه مؤيّد بما ورد في الأخبار المتواترة معنى من إرجاع الناس إلى العلماء ، بل التصريح به في بعض الأخبار بالاستنباط والاجتهاد . ففي السرائر : ومن ذلك ما استطرفناه من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء - إلى أن قال - : هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه