تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقّاً ، والترفرف بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له وإن كان للاذلال والإهانة مستحقاً فمن قلَّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الَّذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقه فقهائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلَّدوه وذلك لا يكون إلَّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 10 ، حديث 20 من أبواب صفات القاضي ج 18 ، ص 94 .الحديث ( 2 )( 2 ) أورده شيخنا المحقّق أستاذ المتأخرين الشيخ مرتضى الأنصاري ( قدس سره ) في ضمن أدلة حجّيّة الخبر الواحد قال بعد نقله : دلّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرّز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها ، انتهى .. وغيرها ممّا يجده المتتبّع . ويستفاد منها أنّ أخذ الأحكام عن الغير يسمّى تقليداً ، سواء كان ذلك الغير إمام الأصل عليه السلام - كما في غير الأخير - أم غيره كما في الأخير فإنّه صريح في جواز تقليد غير المعصوم ولا داعي لحمله على إرادة الرواية من لفظ ( التقليد ) كما حمله صاحب الوسائل عليه حيث قال بعد نقله أقول : التقليد المرخّص فيه إنّما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظنّ وهو واضح ( انتهى ) فإنّه شبيه بالاجتهاد في مقابلة النصّ ، فانّ التقليد المرخّص فيه لنا إنّما هو في مقابل تقليد عوام اليهود لعلمائهم وهو لم يكن إلَّا أخذ آرائهم لا أخذ رواياتهم لعدم تسمية أخذ الرواية تقليداً مع إنّ أخذ الرواية لم يكن
مدارك العروة — صفحة 52 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي