شرح
عقلًا ونقلًا ولو لم نقل بأنّ تركه موجب للعقاب لأنّ الواجبات - خصوصاً العقليّة - غير مستلزمة لاستحقاق العقاب على تركها مطلقاً ، فتأمّل ، والله العالم .
( الثانية ) : إنّ التعبير بالمكلَّف غير جيّد ، بل المناط من يطلب منه الفعل العبادي ولو لم يكن مكلَّفاً خصوصاً على ما ذكرنا في الجهة الأولى من كون الوجوب شرطيّاً .
( وبعبارة أخرى ) لا اختصاص في اشتراط أحد الأمور الثلاثة في المكلَّف بما هو مكلَّف بمعنى من ثبت عليه قلم التكليف بل هو شرط للصحّة مطلقاً فكما إن غير المكلَّف إذا اجتهد في الأحكام وفهمها من الأدلَّة ، يجوز له ترتيب آثاره من العمل على وفقه وإن لم يكن واجباً عليه كما قيل في حقّ العلَّامة وولده فخر الدين قدس سرهما من كونهما مجتهدين قبل بلوغهما ( 1 )( 1 ) في مقدّمة إيضاح الفوائد نقلًا من روضات الجنّات نقلًا من الحافظ من الشافعية ( إلى أن قال ) : وفي السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد ، انتهى ، إيضاح الفوائد ج 1 ، ص 6 .، كذلك إذا أراد الأخذ من مجتهد آخر فليس التكليف شرطاً في العمل ، نعم لو قلنا إنّ المراد من الوجوب التكليفي صحّ التعبير المذكور .
كما انّه لو قلنا إنّ الأمر متوجّه إلى الأولياء بناء على عدم كون الأمر بالأمر أمراً صحّ أيضاً .
ولكن يرد ( على الأول ) ما عرفت من إرادة الوضع ( وعلى الثاني ) إطلاق