تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
حكم الأصحاب باستحباب العبادات على المميّز ، سواء كان له وليّ أم لا ، ولا تنافي بين استحباب نفس الأعمال على غير البالغ ، وبين استحباب تحميل الولي له عليها ، بل بينهما كمال الملائكة ، فمن الممكن تحقّق الحكمين أوّلهما مفاد إطلاق بعض الأخبار وثانيهما مفاد الأخبار الَّتي وردت في أمر الأولاد بالصلاة ونحوها ( 1 )( 1 ) لاحظ : الوسائل باب 4 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 13 ، وباب 72 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ، ص 182 .. الثالثة : قوله رحمه الله : ( في عباداته ومعاملاته ) لعلَّه محمول على الغالب من بيان مورد الابتلاء ، وإلَّا فمحلّ التقليد غير مختصّ بما ذكره رحمه الله ، بل يعمّ جميع الأفعال الغير الضروريّة جوازاً ومنعاً ، أو غير القطعيّة كذلك كما يشير إليه في المسألة السادسة ويصرّح به في المسألة التاسعة والعشرين . نعم لو أريد بالمعاملات ما هو بالمعنى الأعم في مقابل العبادات ، يعني يجب التقليد في العبادات وغيرها أو يريد ما يحكم عليه بالصحّة أو الفساد ويترتب عليه الوضع أو التكليف يصير موافقاً لما سيأتي في الموضعين المشار إليهما . لكن الأول خلاف ما هو المنصرف إليه من لفظ المعاملات حيث انّها ظاهرة فيما هو بين شخصين ، والثاني غير وجيه بل لا وجه له بعد فرض تحقّق الملاك في غيرها أيضاً .