شرح
( ودعوى ) إنّ الرجوع إنّما كان في نقل الخبر لا في فهم المعنى منه ( مدفوعة ) بعدم كلَّيّة الدعوى فإنّهم كثيراً ما يكتفون بفهم الحكم من الأخبار ثم بيانه لآخر ، نظير استفادة كون عدم إنبات الشعر على العانة عيباً ، من قوله عليه السلام : كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث من أبواب أحكام العيوب من التجارة ، ج 12 ، ص 410 ..
ونظير استفادة عدم جواز نكاح الكتابيّة من قوله تعالى : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 221 ..
ونظير استفادة عدم جواز الصلاة في ثوب أصابه فقاع ، من قوله عليه السلام : فإذا أصاب ثوبك فاغسله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 38 حديث 5 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ج 2 ، ص 1056 .، وغير ذلك من الموارد الَّتي استند الأصحاب في استفادة الحكم الجزئيّ إلى الحكم الصادر عنهم عليهم السلام .
وإن أريد أن التعبير بالتقليد بدعة ، فبيننا السير ، فإنّا نجد كثيراً ما في الأخبار قد عبّر فيها بهذا التعبير ، ولنذكر جملة منها :
( فمنها ) : خبر محمد بن أبي عبيدة ، قال : قلت : قلَّدنا وقلَّدوا ، فقال : لم أسألك عن هذا ، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأوّل ، فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ المرجئة نصبت رجلًا لم تفرض طاعته وقلَّدوه وانكم نصبتم رجلًا وفرضتم طاعته ثمّ لم تقلَّدوه فهم أشدّ منكم تقليداً ( 4 )( 4 ) أصول الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، حديث 2 ، ص 53 ، طبع الآخوندي ..