شرح
هو يعلم تلك الصنعة من دون حاجة إلى بيانها من آخر وبضميمة قوله تعالى :
« وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » ( 1 )( 1 ) إبراهيم / 4 .يكون تعلَّم الأحكام أيضاً من مصاديقه .
ومن هنا يظهر إنّ جميع ما ورد في الترغيب في العلم وتحصيله وبيان فضل العلم وفضيلة العلماء ومقاماتهم ودرجاتهم ، يكون إرشادياً لأنّها إرشاد إلى حكم العقل .
نعم يترتّب عليها صحّة التمسّك باطلاقاتهما في جميع الموارد كلَّيها وجزئيها ، فروعها وأصولها غير ما يحكم به العقل مستقلَّا كما يأتي إنشاء الله الإشارة إلى بعض مواضعها .
هذا ، ولكن الأولى جعل الوجوب شرطيّاً بمعنى أنّه يكون أحد الأقسام الثلاثة شرطاً لصحة العمل .
وعليه يحمل إطلاق قولهم : العمل بلا تقليد ولا اجتهاد باطل ، وإلَّا فمجرّد ترك الواجب التكليفي لا يترتّب عليه البطلان كما لا يخفي .
هذا كله في الكلام في التقليد .
وأمّا الاحتياط فجوازه في الجملة واضح في الجملة وإن كان في صدق الإطاعة عليه تأمّل ، فإنّ الإطاعة إتيان ما أمر به بقصد الامتثال والمفروض في الاحتياط عدم إحراز ما أتى به مأموراً به ، بل لمنعه وجه وجيه ، نعم هو مبرء