تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه .
شرح
نعم ، قد يقال - في خصوص القاضي - باعتبار كونه أعلم ، ولعلَّه استند إلى مقبولة عمر بن حنظلة ، فإنّ مورد السؤال فيها مسألة التحاكم وقد أمر عليه السّلام - عند تعارض الحكمين لأجل اختلاف الحديثين - بالأعدل والأفقه والأصدق والأورع فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 9 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 75 .. ونحوها في مرفوعة زرارة مع الاختلاف في بعض الجهات وقد تقدّم في المسألة الثانية والعشرين في الأمر الرابع نقلهما ونقل غيرهما ممّا ورد بلفظ ( اعلم ) خصوصا ما في رواية سعيد بن أبي الحصين عن الصادق عليه السّلام خطابا لابن أبي ليلى بقوله عليه السّلام : فبلغك عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله انّه قال : إنّ عليّا أقضاكم ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تقضي بغير قضاء عليّ عليه السّلام وقد بلغك هذا ؟ ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 3 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 9 .. ولكن الظاهر عدم الدلالة ، إذ ظاهر الأولى فرض التعارض والبحث في فرض عدمه ، وأما الثانية فإنّها وما في سياقها في مقام نفي حكومة غير المعصوم عليه السّلام أو من نصبه لا في مقام اعتبار الأعلميّة كما يفهم بالمراجعة إلى أمثالها . وكيف كان فلا دليل على تعيّنه لو لم يكن دليل على خلافه كما لعلَّه