وأما الولاية على الأيتام والمجانين ، والأوقاف التي لا متولَّي لها ، والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة .
شرح
إطلاق في المقام يعتمد عليه .
ويدلّ على عدم اعتبارها - مضافا إلى إطلاقات الرجوع إلى العالم بقول مطلقا - لزوم الحرج المنفي فإنّ الأمور التي يرجع إلى المجتهد غير محصاة فكيف يحتمل لزوم إرجاعها إليه مع تحقّق السيرة من العلماء الزهّاد من أقدامهم عليها مع عدم كونهم أعلم حتّى ممّن كان في بلدهم أيضا فضلا عن غيره ؟
هذا مع انّ قوله عليه السّلام : ( امّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 11 ، قطعة من حديث 9 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 101 .ظاهر في إرادة العموم ولو على الاحتمال الَّذي ذكرناه كرارا من إرادة أحكام الحوادث لا نفسها فإنّه عليه السّلام قد أتى بلفظ الجمع الدالّ على الوجودات المتعدّدة من الرواة ولم يقل إلى الرّاوي كي يدّعي انّ الإطلاق ينصرف إلى الأكمل .
وكذا ما ورد من إنّ العلماء ( بصيغة الجمع ) ورثة الأنبياء كما في خبر ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 241 ، وج 1 ص 358 ، وج 4 ص 77 .أو أنّهم كأنبياء بني إسرائيل ( 3 )( 3 ) عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 241 ، وج 1 ص 358 ، وج 4 ص 77 .كما في آخر ، وكذا قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 4 )( 4 ) النحل / 43 .وقوله عزّ ذكره : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ » . . إلخ ( 5 )( 5 ) التوبة / 122 ..