تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولا في مبادي الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما . ولا في الموضوعات المستنبطة ، العرفيّة واللغوية .
شرح
النظر كمواضع البراءة والاستصحاب ونحوهما . ثالثها : مبادي الاستنباط كعلمي الرجال والدراية والحديث والعلوم الأدبيّة مثل النحو والصرف والمنطق واللغة ، لكن هذا بإطلاقه محلّ إشكال ، فإنّ بعض الفروع الفقهيّة مبنيّة على بعض مبادي الاستنباط مثل اختلاف القراءة في ( يطَّهرن ) بالتخفيف أو التشديد . ولكنّ الَّذي يسهل الخطب إنّ المجتهدين مقلَّدون غالبا في المبادي مع أنّها نظريّة كما لا يخفى على المطَّلع على أحوالهم في مقام الاستنباط لكن يتدارك هذا بقلَّة الفائدة الفقهيّة في الاختلاف في المبادي إلَّا أن تجعل مسائل الأصول أيضا من مبادي الاستنباط وعليه فتكثر الفائدة ، والله العالم . رابعها : الموضوعات المستنبطة والمراد منها إنّ للاستنباط دخلا في تشخيصها في مقابل الموضوعات الصرفة ، وهي أي المستنبطات على قسمين : ( أحدهما ) : ما يكون الشك في تشخيص الموضوع بحيث لو فرض تمييزه ، يكون الحكم عامّا له كمفهوم الميتة التي هي موضوع للنجاسة وحرمة الأكل ، بل مطلق التصرّف ، فهل هي الموت حتف الأنف أو عدم التذكية ؟ وهذا يرجع إلى الحكم الفرعي حيث إنّ مرجعه أن ما هو الموضوع بنظر الشارع أيّهما فلا بدّ من الرجوع إلى الأدلَّة . ( ثانيهما ) : ما يكون مردّدا بين فردين ، كلّ واحد منهما معلوم الحكم حلَّا وحرمة أو جوازا ومنعا نظير الغناء بناء على كونه الصوت المرجّع فيه ، غاية الأمر