ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلد في مائع انّه خمر أو خلّ مثلا ، وقال المجتهد انّه خمر ، لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث انّه مخبر عادل يقبل قوله كاخبار العامي العادل وهكذا .
وأما الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما ، فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة .
مسألة 68 - لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلَّا التقليد .
شرح
انّه إن كان بالصورة اللَّهويّة فهو حرام وإلَّا فحلال وهذا أيضا يرجع إلى مدارك حرمة الغناء هل هو مطلق أو مقيّد بكونه على النحو اللَّهوي ، فانّ لنظر الفقيه في كونه داخلا في أيّ القسمين دخلا فهذا القسم لا بدّ فيه من التقليد .
ولعلَّه لأجل هذا قوّى سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته جواز التقليد في الموضوع المستنبط مطلقا ، فقال عند قول الماتن ( ره ) : ( ولا في الموضوعات المستنبطة ) ما هذا لفظه : ( الأقوى جواز التقليد في الموضوع المستنبط مطلقا لأنّه راجع إلى التقليد في نفس الحكم ) ( انتهى ) .
خامسها : الموضوعات الصرفة كالأرض والسّماء والخمر والماء ونحوها كما مثّل به في المتن ، والوجه فيه عدم التشخيص فيها ليس دخيلا في استنباط الحكم الكلَّي بعد كونه مترتّبا على الموضوع ، فكلّ يعمل على شاكلته .
وممّا ذكرنا في الرابع يظهر وجه وجوب التقليد في الموضوعات المستنبطة الشرعيّة مثل ماهيّات العبادات .
( مسألة 68 ) : قد تقدّم الإشارة في ذيل الثانية والعشرين وغيره إلى عدم اعتبار الأعلميّة في غير ما هو راجع إلى أخذ الأحكام وهو التقليد بل فيه أيضا بعدم