وأما في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلَّد مجتهده في حجّيتها ، مثلا إذا شكّ في انّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في إنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ؟ يجوز له إجراؤها بعد أن قلَّد المجتهد في جواز الإجراء .
مسألة 71 - المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال ، لا يجوز تقليده وإن كان موثوقا به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأمور العامّة .
ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب .
شرح
( مسألة 71 ) : تقدّم شطر من الكلام في أوائل الثانية والعشرين ، وشطر منه في الثالثة والأربعين ولا حقيقتها وغيرها من المتفرّقات في تضاعيف المسائل ، فراجع .
وملخّصه انّ غير العادل حكمه حكم غير المجتهد ، فكما إنّ الاجتهاد له دخل في ترتّب آثاره من التقليد وإنفاذ حكمه وغيرهما فكذا في الصفات المعتبرة فيه .
بل ظاهر العبارة عدم جواز فعله بينه وبين الله أيضا حيث انّه رحمه الله نفى الولاية له عنه ، لكنّه بإطلاقه مشكل إذا فرض اعتقاده باجتهاده وعدالته كما صرّح ( ره ) قبيل ذلك بقوله : ( لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ) فتأمّل ، إلَّا أن يريد ( ره ) - ولو بقرينة عطف مجهول الحال على غير العادل - نفي الولاية على غيره وإلَّا فلا يكون الإنسان عند نفسه مجهول الحال فإنّ الإنسان على نفسه بصيرة إلَّا أن يقال باستفادة الاشتباه على نفسه من قوله تعالى : « وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » فإنّ