تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مسألة 67 - محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة .
شرح
المعنى وهذا أمر سهل . هذا ، ولكن لا يخفى انّ تعسّره في الاحتياط العامّ في جميع الأفعال من العبادات والمعاملات والأحكام والسياسات . وأمّا في خصوص العبادات وكثير من المحرّمات تكليفا فلا يخفى وضوح طريق إحرازه حتّى للعوام فضلا عمّن له حظَّ من العلم ، فانّ الاحتياط في محتمل الوجوب : الإتيان ، وفي محتمل الحرمة : الترك ، وكذا في محتمل الجزئيّة أو الشرطيّة : الإتيان ، وفي محتمل المانعيّة : الترك ، وفي الأمور الماليّة الَّتي وقع فيها التخاصم : التصالح ، إلى غير ذلك ، والله العالم . ( مسألة 67 ) : اعلم انّ الماتن ( ره ) قد عيّن وخصّ محلّ التقليد بالأحكام الفرعيّة وهو المتيقّن بل الظاهر من أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم مثل : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 1 )( 1 ) النحل / 43 .وقد أشرنا إلى أنّ الحوادث الواقعة ، القدر المتيقّن منها أحكام الحوادث لا نفس الحوادث والأمر بجعل القاضي بينهم هو نوع من الحكم الفرعي وإرشاد وهداية إلى درك المصالح والحذر عن المفاسد . وبالجملة أساس بعث الأنبياء للإرشاد إلى الأحكام لا الموضوعات إلَّا ما شذّ من اشتباه الناس فيه نظير اشتباه المفهوم بالمصداق فلا يتوقّع من فقيه أن يعيّن إنّ زيدا مثلا عادل أم لا إلَّا من باب الشهادة وهي غير مختصّة بالفقيه بل يكفي العدالة وكذا أكثر الموضوعات كما يأتي استثناء بعضها .